المظفر بن الفضل العلوي
167
نضرة الإغريض في نصرة القريض
قال : ثم أطرق الرشيد ، ورفع طرفه وقال : يا أصمعيّ ، أتراك ، تغبنني عقلي بانحطاطك في هواي ؟ فقلت : كلّا واللّه يا أمير المؤمنين إنّك لتجلّ عن الحرش « 1 » ( قال : انظر حسنا ، قلت : قد نظرت ) « 2 » ، قال : فالسبق لمن ؟ قلت : لأمير المؤمنين . قال : قد أسهمتك منه العشر ، والعشر كثير ، ثم رمى بطرفه إلى يحيى فقال : المال ، تهدّدا ووعيدا ، فما كان إلا كلا ولا ، حتى نضّدت « 3 » البدر « 4 » بين يديه فكادت تحول بيني وبينه ، ورأيت ضوء الصبح قد غلب ضوء الشمع ، فأشار إلى خادم على رأسه فدفع إليّ من المال ، وهو ثلاثة ألف ألف درهم ، ثلاثين بدرة ، فانصرفت بها إلى المنزل « 5 » ونهض عن مجلسه .
--> - والطبقات لابن سلام 558 ، وعيار الشعر 18 ، والشعر والشعراء 601 ، والمؤتلف والمختلف 116 ، والبديع لابن المعتز 71 ، والصناعتين 252 ، والمزهر 2 / 352 والتشبيهات 2 / 4 ، وزهر الآداب 1 / 392 . تزجي : تسوق وتدفع برفق . الأغن من الغزلان : الذي في صوته غنّة ، الروق : القرن . ( 1 ) حرش الضبّ : صيده . ومن أمثالهم : فلان أجل من الحرش « اللسان : حرش » . ( 2 ) م ، فيا ، بر : سقطت الجملة التي بين القوسين . ( 3 ) م ، فيا ، بر ، با : تصدت . ( 4 ) البدرة : كيس فيه ألف أو عشرة آلاف درهم أو سبعة آلاف دينار . « التاج : بدر » . ( 5 ) م ، فيا ، بر : منزلي .